محمد بن سلام الجمحي

797

طبقات فحول الشعراء

953 - وقال أيضا : وماء قد يظلّ على جباه * حمام حائم وقطا وقوع " 1 " جعلت عمامتي صلة لدلوى ، * لتبلغ ، إذ تقاصرت النّسوع " 2 " لأسقى فتية ومنفّهات * أضرّ بنيّها سفر رجيع " 3 " / ركبناها سمانتها ، فلمّا * بدت منها السّناسن والضّلوع " 4 " صبحناها السّياط محدرجات * فعزّتها الضّليعة والضّليع " 5 "

--> ( 1 ) الأغانى 20 : 142 ( ساسى ) ، أبيات ، ومنها في معجم الشعراء : 331 ، أبيات . وروايته " قد وردت ، على جباه " . جبا البئر : نثيلة البئر ، وهي ترابها الذي تراه من بعيد حول البئر . حام الطائر حول الماء يحوم : دار حوله من العطش . يقول : وردت ماء بعيدا في جوف فلاة لا أنيس بها ، إلا الحمام والقطا ، تألفه لوحشته ، لا يذعرها طارق . ( 2 ) شرح التصحيف : 383 . تقاصرت : قصرت ولم تدرك الماء في جوف البئر . والنسوع جمع نسع : وهو سير مضفور يجعل زماما للبعير . أراد أنه اتخذ زمام ناقته وعمامته صلة لرشائه حتى يبلغ الماء ، لأنه بعيد القعر . وفي المخطوطة : " لأبلغ " . ( 3 ) اللسان ( رجع ) . فتية : يعنى رفقته في السفر . نفه ناقته أو بعيره : أعياه وأتعبه حتى كل وانقطع من طول السير . جمل منفه ، وناقة منفهة . والنى ( بفتح النون ) : الشحم ، من " نوت الناقة تنوى نيا " : سمنت . والنى ( بكسر النون ) : السمن . أضر به السير والمرض : أنزل به الضرر وأذهب لحمه وهزله . وسفر رجيع : مرجوع منه مرة بعد مرة ، يرد من سير إلى سير . وفي " م " : " سير وجيع " ، كأنه بمعنى مؤلم ، وليس بشئ . ( 4 ) اللسان ( سمن ) . سمن البعير سمنا وسمانة . وأراد ركبناها طول زمن سمنها . والسناسن جمع سنسنة : وهي حروف فقار الظهر ، أو رؤوس أطراف عظام الصدر . يقول : أوغلنا بها في البوادي حلا وترحالا حتى بدت عظامها وضلوعها من الهزال . ( 5 ) اللسان ( حدرج ) . صبح الإبل : سقاها الصبوح صباحا ، يريد : عرضنا عليها السياط صباحا لتجد في السير . وحدرج السوط : فتله وأحكمه حتى استوى وصار أملس . ومحدرجة : ملسا مفتولة أحكم فتل . والضليع والضليعة : القوى الشديد الأضلاع الواسع الجنبين ، وذلك من قوته . وعزتها : غلبتها . يقول : لما صبحناها السياط نفرت وأسرعت فلم يبق بعير قوى ولا ناقة قوية ، إلا غلبت السياط ، فلم يعد لنا بأن نريها السوط حاجة . وذلك من كرم النوق وعتقها . وفي " م " " فعربها " ، وليس بشئ .